النحاس

356

معاني القرآن

ويقال : إزاغة القلب فساد وميل عن الدين ، أو كانوا يخافون - وقد هدوا - أن ينقلهم الله إلى الفساد ؟ فالجواب أن يكونوا سألوا إذ هداهم ، الله أن لا يبتليهم بما يثقل عليهم من الأعمال ، فيعجزوا عنه ، نحو * ( ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم ) * . قال ابن كيسان : سألوا أن لا يزيغوا ، فيزيغ الله قلوبهم 7 نحو * ( فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم ) * أي ثبتنا على هدايتك إذ هديتنا ، وأن لا نزيغ فنستحق أن تزيغ قلوبنا . قال وفيها جواب آخر : أنه جل وعز الذي من عليهم بالهداية ، وعرفهم ذلك ، فسألوه أن يدوموا على ما هم عليه ، وأن يمدهم منه بالمعونة ، وأن لا يلجئهم إلى أنفسهم ، وقد ابتدأهم